Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١١٦٥

وتقدم عن "القاموس" أنه اسم للشيطان، وأن أصله الجريء على الفجور، وقال الطيبي: "بخاء معجمة مكسورة، ثم نون ساكنة، ثم زاي مكسورة أو مفتوحة"، ويقال أيضًا: "بفتح الخاء والزاي" كما حكاه القاضي عياض، ويقال أيضًا: "بضم الخاء وفتح الزاي"، كذا في "النهاية"، وهو غريب.

(فليتعوذ بالله منه، وليتفل عن يساره ثلاثًا. م، مص) أي رواه: مسلم، وابن أبي شيبة، عن عثمان بن أبي العاص (١).

(ومن غضِب) بكسر العين، (فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذَهَبَ عنه ما يجد) أي: ما يدركه من آثار الغضب إن كان غضبه شيطانيًّا، والحديث مُقْتبَسٌ من قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦].

قيل: وذلك في حق من يتقي الله ولا يسيء الأدب؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١]. قلت: الإبصار مقيد بالاتقاء، وأما إذهاب الغضب المذموم بالاستعاذة فعلى عمومه وإطلاقه كما لا يخفى.

(خ، م، د، س) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، عن سليمان بن صُرَد، بضم ففتح (٢).