Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يتعلق بالأمور العلوية كسحاب ورعد ومطر وهلال وريح

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٣/ ١١٠٢

كالطعام الذي يمرؤ، ومعناه: الخلو عن كل ما ينغصه كالهدم والغرق ونحوهما"، ويحتمل أن يكون بغير همز، ومعناه مدررًا من قولهم: ناقة مري، أي: كثيرة اللبن، ولا أحققه رواية.

قال الحنفي بعد ما ذكر بعض الأقاويل المذكورة، والروايات المسطورة: "المقصود: التنبيه على اضطراب كلامهم رواية ودراية". قلت: مثل هذا الاختلاف لا يعد من باب الاضطراب عند أرباب الصواب؛ فإن اختلاف رواية المحدثين كاختلاف قراءة القراء المعتبرين، والدراية تابعة لكل من القراءة والرواية، كما هو معلوم عند أرباب الهداية، من أصحاب البداية والنهاية، ولكل وجهة (١).

(مُريعًا) بضم الميم، أي: مخصبًا، وفي نسخة صحيحة بفتحها، أي: [خصيبًا] (٢)، على ما في "المهذب"، وتحقيقه أن الريع هو الزيادة والنماء على الأصل، يقال: راع الطعام وأراع إذا صارت له زيادة في العجن والخبز، وأراعت الإبل إذا كثرت أولادها. فالمعنى: اسقنا غيثًا كثير النماء، كما ذكره التوربشتي.

وقال المصنف: "بضم الميم وفتحها، وهو المخصب الناجع، يقال: أمرع الوادي إذا أخصب، ومرع مراعة فهو مريع" (٣)، انتهى.