Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ١٠٧٦

(إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل) قال التوربشتي: "بسط اليد: كناية عن سعة الجود (١)، وفي الحديث تنبيه على سعة رحمة اللَّه، وكثرة تجاوزه عن الذنوب".

وقال الطيبي: "هو تمثيل يدلُّ على أن التوبة مطلوبة عنده، محبوبة لديه، كأنه يتقاضى من المسيء".

(حتى تطلع الشمس من مغربها) أي: فإنه ينغلق حينئذ باب التوبة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].

والمراد بالبعض هو الطلوع، وسببه أن الأمر حينئذ يصير عيانًا، وفي معناه حال الغرغرة، فإنه حال اليالس، وقد ورد: "أن اللَّه تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر". (م، مس) أي رواه: مسلم، والحاكم، عن أبي موسى تطلع الشمس من مغربها (٢).