Skip to content

الحرز الثمين للحصن الحصين فيما يهم من عوارض وآفات في الحياة إلى الممات

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

Printed page ٢/ ١٠٧٥

وفي رواية قال: "فجعل عليّ ينادي بها على المنبر: صدق أبو بكر، صدق أبو بكر، صدق أبو بكر؛ وذلك أن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].

(وجاء رجل إلى النبي ﷺ؛ فقال: وَا ذُنُوبَاهْ!) بسكون الهاء بعد زيادة الألف في آخر المندوب، لمد الصوت المطلوب، في الندبة حال الوقف لبيان المدة دون الوصل، إلَّا لضرورة الشعر، واختص المندوب وهو المتفجع عليه ثبوتًا بِ "وَا" ممتازًا به عن المنادى، لعدم دخوله عليه، بخلاف "يا"؛ فإنه مشترك بينهما، فيقال: "يا حسرتاه"، و"يا مصيبتاه".

(وَا ذُنُوبَاهْ) التكرير للتأكيد أو للتكثير، ويؤيده قوله: (فقال: قل: اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي) أي: من عباداتي؛ (فقالها) أي: الكلمات، (ثم قال: عند) بضم فسكون أمر من العود، أي: قل مرّة أخرى، (فعاد) أي: فقالها ثانيًا، (ثم قال: عُدْ فعاد، فقال: قم فقد غفر الله لك. مس) أي: رواه الحاكم عن جابر بن عبد الله الأنصاري (١).