الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب
عنه - كما سبق - جواز دخول اليهودي والنصراني فقط إلى المسجد الحرام وغيره من المساجد وهو موافق لما حكاه الجصاص في (الأحكام) والعيني في (العمدة) عن أبي حنيفة. قال العيني:
(واحتج بما رواه أحمد في (مسنده) بسند جيد عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد وخدمهم).)
وغير هؤلاء نسبوا إلى أبي حنيفة القول بجواز دخول المشرك أيضا ففي (فتح الباري):
(وفي دخول المشرك المسجد مذاهب فعن الحنفية الجواز مطلقا وعن المالكية والمزني المنع مطلقا وعن الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره للآية وقيل: يؤذن للكتابي خاصة وحديث الباب يرد عليه فإن ثمامة ليس من أهل الكتاب)
ويؤيد هذا النقل ما في (فيض الباري):
(وأما الحنفية فإنهم قالوا: إن المشرك ليس بنجس وله أن يدخل المسجد الحرام وغيره كما في (الجامع الصغير) فأشكلت عليهم الآية. قلت: وفي (السير الكبير) أنه لا يدخل المسجد الحرام عندنا أيضا كما هو ظاهر النص واختاره في (الدر المختار) لأنه آخر تصانيف محمد ﵁
ثم صرح الشيخ الكشميري صاحب (الفيض) باختياره وعلل ذلك بقوله فيما سبق من الكتاب: