Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (ج) المباحات

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٧٧٨

وكره مالك دخول أحد من الكفار في شيء من المساجد قال الله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس. . .﴾ الآية قال ابن حزم: فخص الله المسجد الحرام فلا يجوز تعتديه إلى غيره بغير نص)

قلت: واحتج أتباع مالك لمذهبه بالتعليل المذكور في الآية فأجروه في سائر المساجد فقال القرطبي:

(قال الشافعي ﵀: الآيةعامة في سائر المشركين خاصة في المسجد الحرام ولا يمنعون من دخول غيره فأباح دخول اليهود والنصارى في سائر المساجد). قال ابن العربي:

(وهذا جمود منه على الظاهر لأن قوله ﷿: ﴿إنما المشركون نجس﴾ [التوبة / ٢٨] تنبيه على العلة بالشرك والنجاسة). قال صديق خان في (نيل المرام):

(ويجاب عنه بأن هذا القياس مردود بربطه ﷺ لثمامة بن أثال في مسجده وإنزال وفد ثقيف فيه)

قلت: أما ربط ثمامة فقد أجاب عنه ابن العربي نفسه بأنه كان قبل نزول الآية وبمثل هذا أجاب عنه ابن العربي نفسه كان قبل نزول الآية وبمثل هذا أجاب عن دخول أبي سفيان المسجد كما سبق

وأما نزول وفد ثقيف فيه فلو صح إسناده لكان حجة عليهم لا جواب لهم عنه لأنه كان بعد نزول الآية كما سبق ذكره عن أبي بكر الجصاص

قلت: وقد اختلف النقل عن أبي حنيفة في هذه المسألة فابن حزم نقل