Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٧٣

السيوطي فيما نقله المناوي:

(خفي على قوم كون المحراب في المسجد بدعة وظنوا أنه كان في زمن النبي ﷺ ولم يكن في زمنه ولا في زمن أحد من خلفائه بل حدث في المائة الثانية مع ثبوت النهي عن اتخاذه). ثم تعقب قول الزركشي المشهور:

(إن اتخاذه جائز لا مكروه ولم يزل عمل الناس عليه بلا نكير). بأنه:

(لا نقل في المذهب فيه وقد ثبت النهي عنه)

وكأنه يعني بالنهي الذي أشار إليه ما أخرجه البيهقي من طريق عبد الرحمن بن مغراء عن ابن أبجر عن نعيم بن أبي هند عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ:

(اتقوا هذه المذابح - يعني المحاريب -)

وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الرحمن بن مغراء وهو إنما تكلم في روايته عن الأعمش وليس هذا منها كما ترى وقد قال الذهبي في ترجمته من (الميزان):

(ما به بأس إن شاء الله تعالى وروى الكديمي أنه سمع عليا يقول: ليس بشيء تركناه لم يكن بذاك). قال ابن عدي عقيب هذا:

(هذا الذي قاله علي هو كما قال وإنما أنكر على أبي زهير - كنية ابن مغراء - أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات وقال أبو زرعة: صدوق)