Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٤٧٢

وهذا إسناد صحيح على شرط الستة

فقد كره ﵁ اتخاذ مصلى النبي عيدا وبين أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل هذا. وهذا مذهب مالك وغيره من أهل المدينة فقد كانوا يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار التي في المدينة ما عدا قباء وأحدا

وتفصيل القول في هذا المقام راجعه في (اقتضاء الصراط المستيقيم)

وما رجحناه من المنع إنما هو في المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ اتفاقا وأما الأماكن التي كان ﵊ يقصدها للصلاة والدعاء عندها فقصدها من أجل ذلك سنة اقتداء به ﵇. ثم إن ذلك المنع إذ لم يقترن به شد رحل وأما إذا اقترن به ذلك فهو ممنوع قطعا لقوله ﵊: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. . .) الحديث وسيأتي إن شاء الله تعالى

هذا وأما المحراب في المسجد فالظاهر أنه بدعة لأننا لم نقف على أي أثر يدل على أنه كان موجودا في عهد النبي ﷺ

أقول هذا وإن كان لم يخف علينا قول ابن الهمام في (الفتح):

(فإنه بني في المساجد المحاريب من لدن رسول الله ﷺ

فإن هذا بحاجة إلى سند ومعرفة من روى ذلك من المحدثين والحفاظ المتقدمين فقد رد ذلك من هو أقعد في الحفظ من ابن الهمام فقد قال