Skip to content

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ٢ - كتاب الصلاة طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٧١

الاعتقاد الفرق بين المقبرة الجديدة والعتيقة وبين أن يكون بينه وبين التراب حائل أو لا يكون ونجاسة الأرض مانعة من الصلاة عليها سواء كانت مقبرة أو لم تكن لكن المقصود الأكبر بالنهي عن الصلاة عند القبور ليس هو هذا فإنه قد بين أن اليهود والنصارى كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا). ثم قال:

(وروي عنه أنه قال: (اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).) ثم ذكر حديث عائشة وغيره مما تقدم وحديث جندب الآتي: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) ثم قال:

(فهذا كله يبين لك أن السبب ليس هو مظنة النجاسة وإنما هو مظنة اتخاذها أوثانا كما قال الشافعي ﵁: وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس. وقد ذكر هذا المعنى أبو بكر الأثرم في (ناسخ الحديث ومنسوخه) وغيره من أصحاب أحمد وسائر العلماء فإن قبر النبي ﷺ أو الرجل الصالح لم يكن ينبش والقبر الواحد لا نجاسة عليه وقد نبه هو ﷺ على العلة بقول: (اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد) وبقوله: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد فلا تتخذوها مساجد) وأولئك إنما كانوا يتخذون قبورا لا نجاسة عندها ولأنه قد روى مسلم في (صحيحه) عن أبي مرثد الغنوي أن النبي ﷺ قال: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها). ولأنه ﷺ قال:

(كانوا إذا مات فيهم