مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فَصْلُ الخَاءِ مَعَ الرَّاءِ
•
(خرأ)
في حَدِيثِ سَلْمَانَ: «وَقَدْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الخِراءَة» (١).
الخَراءَةُ بِالفَتْحِ: المَصْدَرُ، يُقالُ: خَرِئَ خَرَاءَةً، مِثْلُ: كَرِهَ كَرَاهَةً (٢) فَيَصِحُّ أَنْ يُقالُ: كانَ يُعَلِّمُهُمْ ذلِكَ، كَما يُقالُ: عَلَّمَهُم الأَكْلَ وَالنَّوْمَ، أَيْ: أَدَبَهُما فَيُفْتَحُ. وَأَنْكَرَ الخَطَّابِيُّ ذَلِكَ، وَقالَ: هُوَ الخِراءَةُ بِكَسْرِ الخاءِ أَرادَ كَيْفِيَّةَ التَّغَوُّطِ، وَرَدَّ عَلَى مَنْ يَرْوِيْهِ بِالفَتْحِ (٣)، قُلْتُ (٤): وَلَوْ ساعَدَ النَّقْلُ أَنْ يُقالَ: الخِرْأَةُ غَيْرُ مَمْدُوْدَةٍ بِالكَسْرِ، أَيْ: الحالَةُ والكَيْفِيَّةُ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ، فَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى تَعْلِيمِ الكَيْفِيَّةِ، وَلِكُلٍّ وَجْهٌ، واللَّهُ أَعْلَمُ.