مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الخَبْجُ - بِالخاءِ والحاءِ جَمِيعًا (١) مِنْ أَسْمَاءِ الضُّراطِ، وَلَهُ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ سِواهُما.
•
(خبر)
وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ الْمُخابَرةِ» (٢).
وَهي المُزَارَعَةُ عَلَى النِّصْفِ أَو الثُّلُثِ أَو الرُّبُعِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، وهو الخَبْرُ، والأَكَّارُ خَبِيْرٌ؛ لأَنَّهُ يُخابِرُ الأَرْضَ، وَحَكَى الهَرَوِيّ عَنِ ابْنِ الأَعْرابِيّ، أَنَّهُ قال: (أَصْلُ المُخابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ؛ لأَنَّهُ ﷺ كان أَقَرَّها فِي أَيْدِي أَهْلِها عَلى النِّصْفِ، فَقِيلَ: خابَرَهُم. أَيْ: عامَلَهم فِي خَيْبَرَ، ثُمَّ تَنازَعُوا فَنَهَى عَنْ ذَلكَ، ثم جاز بَعْدُ) (٣) وهذا كالبَعِيدِ؛ لأَنَّ لِلكَلِمَةِ أَصْلًا فِي العَرَبِيةِ دُونَ الأَخْذِ مِن خَيْبَرَ؛ لأَنَّ الأَكَّارَ سُمِّيَ خَبِيرًا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يُثِيرُ الأَرْضَ فَتَصِيْرُ خَبارًا، وهي الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ، أَو يُجْعَلُ مِن الخُبْرَةِ: وَهي النَّصيبُ، من جِهَةِ أَنَّهُ يَأْخُذُ نَصِيبًا مِمَّا يَخْرُجُ مِن الأَرْضِ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الأَرْضِ نَصِيبًا، فَتَكُونُ المُعامَلَةُ مُخابَرَةً،