Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حيي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٧٧

الحَياءِ وَالأَمْرُ بِهِ» (١).

قالَ الشَّيْخُ: وَيُحْتَمَلُ وَجْهٌ آخَرُ وهو أَنَّ مَعْنَاهُ: اعْمَلْ ما لا يُسْتَحْيَى من عَمَلِهِ، فَأَمَّا ما يُسْتَحْيَى مِنْهُ فَلا تَصْنَعْهُ. وهو وَجْهُ حَسَنٌ.

وفي حديثِ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ: «إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ» (٢).

مَعْناهُ: عَلَيْكَ بِعُمَرَ أَوْ ادْعُ عُمَرَ. أَيْ: أَنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

وَفِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٌ: حَيَّ هَلْ، وَحَيَّ هَلَ، وَحَيَّ هَلًا.

وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ حَيَّ وَحْدَهُ كَما قِيلَ فِي الأَذَانِ: حَيَّ على الصَّلاةِ مَعْناهُ: هَلُمَّ وَأَقْبِلْ.

وَفُتِحَتِ الياءُ لِسُكُونِهَا وَسُكونِ ما قَبْلَها، كَما قِيلَ: لَيْتَ وَلَعَلَّ.

وَالعَرَبُ تَقُولُ: حَيَّ على الثَّرِيدِ. وهي اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمْرِ.

وَهَلًا اسْتِعْجَالٌ وَحَثُّ، بُنِيَتْ حَيُّ مَعَهُ اسْمًا واحِدًا مِثْل خَمْسَةَ عَشَرَ، وَسُمِّيَ بِهِ الفِعْلُ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ وَالجَمْعُ وَالمُؤَنَّثُ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ قُلْتَ: «حَيَّ هَلا» الأَلِفُ لِبيانِ الحَرَكَةِ، وَالأَحْسَنُ في الوَصْلِ «حَيَّ هَلْ»، وَيَجُوزُ فَحَيَّ هَلًا تُجْعَلُ نَكِرَةً، وَأَمَّا حَيَّ هَلا بِلا تَنْوينٍ فَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ في الوَصْلِ» (٣).