مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قِيلَ: الحَوْلُ: الحَرَكَةُ. يُقالُ: حالَ: إذا تَحَرَّكَ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لا حَرَكَةَ وَلا اسْتِطَاعَةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللهِ - تعالى -.
وَقِيلَ: الحَوْلُ: الطَّاقَةُ.
وَقِيلَ: الحَوْلُ: الحِيلَةُ.
وفي الحديثِ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ».
أَيْ: بِكَ أَتَحَرَّكُ وَأَحْمِلُ على العَدُوِّ. وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ» (١).
أي: بِكَ أُقاتِلُ وَأَطْلُبُ الظَفَّرَ وَالنُّصْرَةَ.
وفي حديثِ طَهْفَةَ (٢): «وَنَسْتَحِيلُ الجَهامَ» (٣) أي: نَنْظُرُ إِلَيْهِ. يُقالُ: اسْتَحِلْ كَذَا: أي: انْظُرْ إِلَيْهِ.
وَالجَهامُ: سَحابٌ لا ماءَ فِيهِ.
وَمَعْناه: لا نَنْظُرُ من السَّحابِ في حالٍ إلَّا إلى الجَهامِ الذي لا ماءَ فيهِ إذا نَظَرْنا. أَرادَ من اليُبْسِ وَالقَحْطِ وَشِدَّةِ السَّنَةِ.