مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُرِيدُ بِذَلِكَ: مَنْ أَسْلَمَ، وهو من التَّحَوُّلِ من شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وهو أَنْ يُقالَ: من انْحالَ دَخَلَ الجَنَّةَ. أَيْ: أَقْلَعَ عن الكُفْرِ. يُقالُ: انْحالَ عَنَّا وَأَنْجَمَ أي: أَقْلَعَ.
وفي الحديثِ: «أَنَّ جِبْرِيلَ أَخَذَ من حالِ البَحْرِ فَأَدْخَلَهُ فَمَ فِرْعَوْنَ حِينَ فَزِعَ عِنْدَ الغَرَقِ إِلى كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ بُغْضًا لَهُ مِنهُ حَيْثُ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ وَخَوْفًا أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ» (١).
الحالُ: الطِّينُ الأَسْوَدُ المُتَغَيِّرُ، وهو الحَمْأَةُ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لاسْتِحالَتِهِ وَتَغَيُّرِهِ.
وفي حديثِ الاسْتِسْقَاءِ لَمَّا دامَ بِهِمُ المَطَرُ: «حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا» (٢).
مَعْناهُ: حَوِّلْهُ اللَّهُمَّ إِلَى ما حَوْلَنا من المَواضِعِ التي فِيها النَّباتُ وَالكَلأُ خَوْفًا على الأَبْنِيَةِ أَنْ تَتَهَدَّمَ. وَفِيهَ وُجُوهٌ: يُقالُ: رَأَيْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ وَحَوالَهُ وَحَوالَيْهِ.
وفي الحديثِ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ كَنْزٌ من كُنُوزِ الجَنَّةِ» (٣).