مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٣/ ٢٥٤
الحزِّ» (١). وَقَدْ مَرَّ في بابِهِ (٢).
•
(حوس)
في الحديثِ: «فَحَاسُوا العَدُوَّ ضَرْبًا حَتَّى أَجْهَضُوهُمْ عن أَثْقَالِهِمْ» (٣).
أي: أَنْحَوا عَلَيْهِمْ ضَرْبًا وَنِكَايَةً فِيهِمْ.
وَأَصْلُ الحَوْسِ: مُدَارَكَةُ الضَّرْبِ وَشِدَّةِ الإِنْحاءِ. وَرَجُلٌ أَحْوَسُ: أي: جَرِيءٌ لا يَرُدُّهُ شَيْءٌ.
وفي حديثِ عُمَرَ ﵁: «أَنَّهُ قَالَ لِفُلانٍ: بَلْ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ» (٤).
مَعْناهُ: تُخالِطُ قَلْبَكَ وَتَحُثُّكَ وَتُحَرِّكُكَ على رُكُوبِها.
قالَ أبو عبيد: «الحَوْسُ والجَوْسُ وَاحِدٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ وَطِئْتَهُ وَخالَطْتَهُ فَقَدْ حُسْتَهُ وَجُسْتَهُ» (٥).
وفي حديثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَقَدْ جَعَلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ فِي كَلامِهِ» (٦).