مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديثِ مالِكِ بنِ النَّمَطِ (١): «وَالكَبْشُ الحَوَرِيُّ» (٢).
قالَ القُتَبِيُّ: «أُراهُ مَنْسُوبًا إلى الحَوَرِ وهي جُلُودٌ حُمْرٌ تُتَّخَذُ من جُلُودِ المَعْزِ وَمِنْ جُلُودِ بَعْضِ الضَّأْنِ» (٣) تُغَشَّى بها السَّلَّةُ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ عَلَى عاتِقِهِ حَوْرَاءَ».
وفي بَعْضِ الرِّواياتِ: «كَوَاهُ فَحَوَّرَهُ بِحَدِيدَةٍ» (٤).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: «يُقالُ: حَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ. أي: حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ» (٥).
وَالكَيَّةُ يُقالُ لَها: حَوْراءُ؛ لأَنَّ مَوْضِعَها يَبْيَضُّ. وَالتَّحْوِيرُ: التَّبْيِيضُ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ ﷺ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ فِي رُكْبَتِهِ حَوْراءُ، فَانْظُرُوا ذَلِكَ» (٦).
يُرِيدُ: أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بِها. وهو مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَوَّرَ عَيْنَ دَابَّتِهِ: إِذا حَجَّرَ حَوْلَها بِكَيٍّ من داءٍ يُصِيبُها وَتُسَمَّى الكَيَّةُ: حَوْراءَ.