مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الحاجُ: ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، الواحِدَةُ: حاجَةٌ. وَمَعْنَاهُ: عَلَّمَهُ الكَسْبَ وَرَغِبَ بِهِ عَن السُّؤالِ.
وفي حديثِ قَتَادَةَ: «أَنَّهُ لَمَّا اخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ في حَم. السَّجْدَة فَبَعْضُهُمْ يَراهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (١). وَبَعْضُهُمْ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (٢). فقالَ قَتَادَةُ: أَنْ تَسْجُدَ بِالآخِرَةِ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَوْجاءُ» (٣).
الحَوْجاءُ: الحاجَةُ. أَرادَ: أَنَّ السُّجُودَ عِنْدَ الأَخِيرِ أَوْلَى لأَنَّهُ إِنْ كانَتْ السَّجْدَةُ عِنْدَ الأُولَى لَمْ يَضُرَّ تَأْخِيرُها بِآيَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ الأَخِيرَةِ: كُنْتَ قَدْ قَدَّمْتَ السَّجْدَةَ فَلَا يُجْزِئُ ذَلِكَ.
•
(حوذ)
في الحديثِ: «أَغْبَطُ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحاذِ» (٤).
أي: قَلِيلُ المَالِ.
عَن الأَصْمَعِيِّ: «وَيَكُونُ القَلِيلَ العِيالِ».