Printed page ٣/ ٢٢٩
•
(حمو)
في حديثِ عُمَرَ: «أَلا لا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ على مُغِيبَةٍ - أَي امْرَأَةٍ غابَ عَنْهَا زَوْجُها - وَلَوْ قِيلَ: حَمُوها (١)، أَلا حَمُوها المَوْتُ» (٢).
قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: «مَعْناهُ: لِقاؤُهُ كَالمَوْتِ فِي الإِثْمِ وَشِدَّةِ الوِزْرِ كَما يُقالُ: الأَسَدُ المَوْتُ. وَيُقالُ: السُّلْطانُ نارٌ: أي مِثْلُ النَّارِ. وَالمَعْنَى: احْذَرُوهُ كَما تَحْذَرُونَ المَوْتَ» (٣).
وَقالَ أبو عبيد في أَثْناءِ حديثٍ: «مَعْناهُ: فَلْيَمُتْ وَلا يَفْعَلْ ذَلِكَ» (٤).
قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّ المَرْأَةَ إِذا خَلَتْ فهي مَحَلُّ الآفَةِ وَلا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، فَلْيَكُنْ حَمُوها المَوْتَ، أي: لا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْها أَحَدٌ إِلَّا المَوتُ، كَما قالَ الآخَرُ:
وَالقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زَمِيتُ (٥)