مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٣/ ٢٢٧
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كانَ يُوصِي الجُيُوشَ: أَنْ لا يَقْتُلُوا هِمًّا (١)، وَلا امْرَأَةً، وَلا وَلِيدًا وَأَنْ يَتَّقُوا قَتْلَهُمْ عِنْدَ حُمَّةِ النَهَضَاتِ» (٢).
مَعْناهُ: شِدَّتُها وَمُعْظَمُها. وَحُمَّةُ كُلِّ (٣) شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ يُقالُ: حُمَّةُ الحَرِّ.
وَيُقالُ: حُمَّ لَهُ قَضاءُ اللهِ: أي قُدِّرَ لَهُ.
وَفي الحديثِ: «انْصَرَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ وَفْدِ ثَقِيفٍ إِلى حامَّتِهِ» (٤).
يَعْنِي: سامَّتَهُ وهما الخاصَّةُ. وهو من الحَمِيمِ وهو القريبُ.
وَالحَمِيمُ: الماءُ الحارُّ.
ومنه الحديثُ: «كانَ يَغْتَسِلُ (٥) بِالحَمِيمِ» (٦).
وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ قَبْلَكُمْ قالَ لِبَنِيهِ: إِذا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي، ثُمَّ ذُرُّونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ» (٧).