مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَلا يَغْزِلُونَ الصُّوفَ، وَلا يَسْلَئُونَ السَّمْنَ (١)، وَيَأْتُونَ البُيوتَ من ظُهُورِها، وَلا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً، وَيَقُولون: نَحْنُ أَهْلُ اللهِ لَسْنَا كَسَائِرِ النَّاسِ فلا نَخْرُجُ من حَرَمِ اللهِ - تعالى -. وَغَيْرُهُم من القَبائِلِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، وَعَرَفَةٌ خارِجَ الحَرَم، حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٢).
فَأَمَرَهُمْ ﷺ بِالخُرُوجِ عَنِ الحَرَمِ (٣) وَالوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ.
وَذَكَرَ الحَرْبِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُمْ (٤) سُمُّوا حُمْسًا بِالكَعْبَةِ لأَنَّهَا حَمْسَاءُ، وَحَجَرُها أَبْيَضُ يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ (٥).
•
(حمش)
وفي حديثِ المُلاعَنَةِ: «حَمِشُ السَّاقَيْنِ» (٦). أَيْ: دَقِيقُهُما.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِي السُّوَيْقَتَيْنِ الَّذِي يُخْرِبُ الكَعْبَةَ: «حَمْشَ السَّاقَيْنِ» (٧).
وفي حديثِه أَيْضًا: «أَنَّهُ كَانَ يُحْمِشُ أَصْحابَهُ» (٨).