Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حمر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢١٤

وَيُقالُ: الأَحْمَرانِ (١): اللَّحْمُ وَالشَّرابُ، وَالأَصْفَرانِ: الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرانُ.

وفي الحديثِ: «فَأَصابَتْنا سُنَيَّةٌ حَمْراءُ» (٢)

أَرادَ: القَحْطَ الشَّدِيدَ (٣)، وَالعَرَبُ تَصِفُ الشِّدَّةَ بِالحُمْرَةِ، فَيَقُولُونَ: مَوْتٌ أَحْمَرُ، وَيَقُولونَ: إِنَّ آفَاقَ السَّماءِ تَحْمَرُّ أَيَّامَ القَحْطِ.

وفي حديثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْلِ» (٤).

هي التي تَتْبَعُ الحُمُرَ، أَوْلها شِيَةُ الحُمُرِ، وَطَبْعُها فِي المَشْيِ لا تُهَمْلِجُ وَلا تَعْدُو.

قال القُتَبِيُّ: «وَلَمْ أَسْمَعْهُ (٥) إلا في هذا الحديثِ، وَإِنَّمَا هِيَ المَحامِرُ (٦) من الخَيْلِ» (٧).

قالَ أبو عبيدةَ: «هي التي تُشْبِهُ الحَمِيرَ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَمْ يُلْحِقْها بِالعِتاقِ في سِهامِ الغَنِيمَةِ» (٨).