مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَيُقالُ: الأَحْمَرانِ (١): اللَّحْمُ وَالشَّرابُ، وَالأَصْفَرانِ: الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرانُ.
وفي الحديثِ: «فَأَصابَتْنا سُنَيَّةٌ حَمْراءُ» (٢)
أَرادَ: القَحْطَ الشَّدِيدَ (٣)، وَالعَرَبُ تَصِفُ الشِّدَّةَ بِالحُمْرَةِ، فَيَقُولُونَ: مَوْتٌ أَحْمَرُ، وَيَقُولونَ: إِنَّ آفَاقَ السَّماءِ تَحْمَرُّ أَيَّامَ القَحْطِ.
وفي حديثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْلِ» (٤).
هي التي تَتْبَعُ الحُمُرَ، أَوْلها شِيَةُ الحُمُرِ، وَطَبْعُها فِي المَشْيِ لا تُهَمْلِجُ وَلا تَعْدُو.
قال القُتَبِيُّ: «وَلَمْ أَسْمَعْهُ (٥) إلا في هذا الحديثِ، وَإِنَّمَا هِيَ المَحامِرُ (٦) من الخَيْلِ» (٧).
قالَ أبو عبيدةَ: «هي التي تُشْبِهُ الحَمِيرَ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَمْ يُلْحِقْها بِالعِتاقِ في سِهامِ الغَنِيمَةِ» (٨).