Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حلل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٢٠٣

أي: جِيرانَ بَيْتِكَ وسُكَّانَ حَرَمِكَ.

يُقالُ: قَوْمٌ حِلَّةٌ وَحِلالٌ: إذا كانُوا مُتجاوِرِينَ مُقِيمِينَ.

وفي حديث [إبْراهِيم] (١): «في المُحْرِمِ يَعْدُو عَلَيْهِ السَّبُعُ أَوْ اللِّصُّ. فقالَ: أَحِلَّ بِما أَحَلَّ بِكَ» (٢).

مَعْناهُ: مَنْ تَرَكَ الإِحْرامَ وَأَحَلَّ بِكَ فَقاتَلَكَ، فَأَحْلِلْ أَنْتَ بِهِ أَيْضًا وَقاتِلْهُ، وَلا تَجْعَلْ نَفْسَكَ مُحْرِمًا عَنْهُ. يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ تَعَرَّضَ للمُحْرِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ «حَلْ» لتُوطِئُ وَتُؤْذِي وَتَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ» (٣).

حَلْ: هو زَجْرُ النَّاقَةِ، يُقالُ: حَلْ حَلْ: إِذا حَثَثْتَهَا. وَمَعْنَاهُ: إِنَّ إعْجالَكَ النَّاقَةَ في الإفاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ يُوطِئُ النَّاسَ وَيُؤْذِيهِمْ وَيَشْغَلُكَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، فَسِرْ عَلى هَيْنَتِكَ وَلَا تَعْجَلْ.