مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ مَرَّ بِجارَيَةٍ وهي تَطْحَنُ لِمَوْلاتِها وهي تَقُولُ: وَاللهِ لا أُعْتِقُكِ حَتَّى يُعْتِقَكِ صُباتُكِ (١). فقالَ أبو بكر: حِلًّا أُمَّ فُلانٍ فَاشْتَراهَا فَأَعْتَقَها» (٢).
وفي حديثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا خَطَبَ إِلى عَلِيٍّ أُمَّ كُلْثُومٍ، قالَ عَلِيٌّ: هي صَغِيرَةٌ، وَأَنا أَبْعَثُها إِلَيْكَ حَتَّى تَنْظُرَ إلى صِغَرِها. فَجَاءَتْهُ فَقالَتْ: إِنَّ أَبِي يَقُولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّةَ. فقالَ عُمَرُ: نَعَمْ قَدْ رَضِيتُها».
كَنَى بِالحُلَّةِ عَنْهَا. وَقَدْ يُكْنَى عَنْ النِّساءِ بِالثِّيابِ وَاللِّباسِ. قالَ - تعالى -: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (٣).
وَقِيلَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ (٤): «نِساءَكَ فَطَهِّرْهُنَّ» (٥).
وفي حديثِ الزُّهْرِيِّ: «أَنَّهُ ذَكَرَ شَأْنَ الفِيلِ وَأَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ لَزِمَ الحَرَمَ بَعْدَ جَلاءِ قُرَيْشٍ. وقالَ: لاهُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ حِلالَكْ» (٦).