Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حلس)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٩٠

ما شَكَكْتُ فيهِ (١). وَكَذَلِكَ قَالَ الأَصْمَعِيُّ.

•

(حلس)

في حديثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁: «أَنَّهُ قامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فقالَ: نَحْنُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ أَحْلاسُ الْخَيْلِ وَقَدْ قُدْنَاهَا مَعَنا» (٢).

يُقالُ: هَؤُلاءِ أَحْلاسُ الخَيْلِ: إذا كانُوا يَقْتَنُونَها وَيُضَمِّرُونَها، وَيَلْزَمُونَ ظُهُورَها في الرُّكُوبِ.

ومنه في حديثِ الفِتْنَةِ: «كُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ» (٣).

أي: الْزَمْهُ في الفِتْنَةِ والهَرْجُ لُزُومَ البِساطِ لَهُ.

وفي حديثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ الحَجَّاجُ فَقالَ لَهُ: أَخَرَجْتَ عَلَيَّ يا شَعْبِيُّ؟. فقالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ. أَجْدَبَ بِنا المَنْزِلُ وَأَحْزَنَ - من الحُزُونَةِ.

أي: لَزِمْنَاهُ حَتَّى صارَ كَالحِلْسِ في البَيْتِ. في كَلامٍ طَوِيلٍ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاسِ. فقيلَ لَهُ: وَمَا هِيَ؟ قالَ: هِيَ هَرَبٌ وَحَرَبٌ» (٤).