Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حكم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٨٥

المُحَكَّمُ في نَفْسِهِ: هو الذي يُخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرْكِ بِاللهِ أَوْ القَتْلِ، فَيَخْتارُ القَتْلَ فَيُقْتَلُ (١) وَلا يُشْرِكُ.

وَيُرْوَى: «مُحَكِّمٌ فِي نَفْسِهِ» - بالكَسْرِ - فَمَعْنَاهُ: المُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ - عَنْ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ (٢).

وفي الأَحادِيثِ: «في أَرْشِ بَعْضِ الجِناياتِ الحُكُومَةُ» (٣).

وَصُورَتُهُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا جُرِحَ جِراحَةً لَيْسَ فِي أَرْشِهَا مِقْدَارٌ مَوَظَّفٌ في نَصِّ كِتابٍ أَوْ سُنَّةٍ فَيَقِيسُ الحاكِمُ أَرْشَهُ بِأَنْ يَقُولَ: لَوْ كَانَ هَذا عَبْدًا غَيْرَ مَشِينٍ بِهَذِهِ الجِراحَةِ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَذَا، وَقَدْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِسَبَبِ هذا الشَّيْنِ عُشْرُ القِيمَةِ مَثَلًا، فَيَجِبُ على الجارِحِ عُشْرُ الدِّيَةِ لأَنَّ المَجْروحَ حُرٌّ فَيُقالُ: هذه حُكُومَةُ هذه الجِراحَةِ.

وفي الحديثِ: «شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبائِرِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى حاءٍ وَحَكَمَ» (٤).

هُمَا حَيَّانِ مِنَ اليَمَنِ فِي آخِرِ رَمْلِ يَبْرِينَ.