مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
المُحَكَّمُ في نَفْسِهِ: هو الذي يُخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرْكِ بِاللهِ أَوْ القَتْلِ، فَيَخْتارُ القَتْلَ فَيُقْتَلُ (١) وَلا يُشْرِكُ.
وَيُرْوَى: «مُحَكِّمٌ فِي نَفْسِهِ» - بالكَسْرِ - فَمَعْنَاهُ: المُنْصِفُ مِنْ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ - عَنْ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ (٢).
وفي الأَحادِيثِ: «في أَرْشِ بَعْضِ الجِناياتِ الحُكُومَةُ» (٣).
وَصُورَتُهُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا جُرِحَ جِراحَةً لَيْسَ فِي أَرْشِهَا مِقْدَارٌ مَوَظَّفٌ في نَصِّ كِتابٍ أَوْ سُنَّةٍ فَيَقِيسُ الحاكِمُ أَرْشَهُ بِأَنْ يَقُولَ: لَوْ كَانَ هَذا عَبْدًا غَيْرَ مَشِينٍ بِهَذِهِ الجِراحَةِ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَذَا، وَقَدْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِسَبَبِ هذا الشَّيْنِ عُشْرُ القِيمَةِ مَثَلًا، فَيَجِبُ على الجارِحِ عُشْرُ الدِّيَةِ لأَنَّ المَجْروحَ حُرٌّ فَيُقالُ: هذه حُكُومَةُ هذه الجِراحَةِ.
وفي الحديثِ: «شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبائِرِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى حاءٍ وَحَكَمَ» (٤).
هُمَا حَيَّانِ مِنَ اليَمَنِ فِي آخِرِ رَمْلِ يَبْرِينَ.