مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
ذو شَوْكٍ.
والحِقاقُ: الصِّغارُ مِنْهُ مَأْخُوذٌ من الحِقَّةِ فِي البَعِيرِ، شَبَّهَ صِغَارَ العُرْفُطِ وَشَوابَّها بِحَقائِقِ الإِبِلِ، وَخَصَّ الصِّغارَ لأَنَّ شَوْكَهَا قَرِيبٌ من الأَرْضِ يَتَعَلَّقُ ما يَحْمِلُهُ السَّيْلُ بِهِ وِيَتَشَبَّثُ، والإِبِلُ: تَأْكُلُ عِظَامَ المَيْتَةِ، وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: «الأَرِينَةَ»: وَهُوَ ضَرْبٌ من النَّبْتِ وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ في بابِهِ (١).
وفي حديثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ خَرَجَ بِالهاجِرَةِ إلى المَسْجِدِ، فقيلَ لَهُ: ما أَخْرَجَكَ هذه السَّاعَةَ؟ فقالَ: ما أَجِدُ من حاقِّ الجُوعِ» (٢).
يُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ.
فَمَنْ ثَقَّل فَمَعْناهُ: كَلَبُ الجُوعِ وَشِدَّتُهُ، والعَرَبُ تَقُولُ: فلانٌ - واللهِ - الرَّجُلُ حاقَّةُ الرَّجُلِ وحاقُّ الرَّجُلِ، وحاقُّ الشُّجاعِ، وحاقَّةُ الشُّجاعِ.
تُريدُ: تَحْقِيقَ نَعْتِهِ بالرُّجُولِيَّةِ والشَّجَاعَةِ، وهو من الحَقِّ الذي لا كَذِبَ فيهِ.
وَمَنْ خَفَّفَ: فهو المَصْدَرُ من حاقَ يَحِيقُ حَيْقًا وحاقًا، كَالعَيْبِ والعابِ: وذلك من إصابَةِ البَلاءِ وَالشِّدَّةِ. قالَ - تعالى -: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ (٣) وَقالَ: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (٤).