Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حفو)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١٦٦

أي: لَمْ يَهَشَّ لَهُ وَلَمْ يُكْرِمْهُ فِي الجَوَابِ.

وفي الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَهُ ﷺ فَوْقَ ثَلاثٍ، فقالَ لَهُ: حَفَوْتَ» (١).

مَعْناهُ: المَنْعُ. يُقالُ: حَفا فُلانٌ فلانًا من كُلِّ خَيْرٍ: أي: مَنَعَهُ. وَحَفَوْتُهُ مِنْ بِرِّي، أي: حَرَمْتُهُ إِيَّاهُ.

وَمَعْنَى الحديثِ: مَنَعْتَنا مِنْ تَشْمِيتِكَ بَعْدَ الثَّلاثِ، وَقَطَعْتَنا عَنْهُ.

ومن هذا الحَرْفِ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ (٢) فِي قَوْلِهِ ﷺ فِي حِلِّ المَيْتَةِ: «مَا لَمْ تَحْتَفُوا».

بِالحاءِ - مُخَفَّفًا - من الاحْتِفاءِ: بِمَعْنَى الاسْتِئْصالِ، إِنْ وَافَقَهُ النَّقْلُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ (٣).

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ لآدَمَ: أَخْرِجْ (٤) نَصِيبَ جَهَنَّمَ (٥) مِنْ ذُرِّيَتِكَ. فَيَقُولُ: كَمْ؟. فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فقالُوا: يا رَسُولَ اللهِ! احْتَفَيْنا إِذًا، فَماذَا يَبْقَى مِنَّا؟» (٦).