مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
حَتَّى تَنْقُدَ.
قالَ ثَعْلَبٌ: النَّقْدُ عِنْدَ الحافِرَةِ مَعناهُ: عِنْدَ السَّبْقِ. وَذَلِكَ أَنَّ الفَرَسَ إذا سَبَقَ أُخِذَ الرَّهْنُ، والحافِرَةُ: التي حَفَرَ الفَرَسُ بِقَوائِمِهِ، قالَ - تعالى -: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ (١). أي: الأَرْض. وَالأَصْلُ فيها مَحْفُورَةٌ، فَنُقِلَتْ إلى فاعِلَةٍ، كَما يُقالُ: ماءٌ دافِقٌ، أي: مَدْفُوقٌ، وَسِرٌ كاتِمٌ، أي: مَكْتُومٌ (٢).
وَيُقالُ: عادَ فلانٌ في حافِرَتِهِ، أي: طَرِيقَتِهِ الأُولَى.
وَعَلى هذا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ (٣). أي: في الأَمْرِ الأَوَّلِ (٤) من الحَياةِ.
وفي الحديثِ: «إِنَّ هذا الأَمْرَ لا يُتْرَكُ على حالَتِهِ حَتَّى يُرَدَّ على حافِرَتِهِ» (٥).
أي: عَلى أَوَّلِ تَأْسِيسِهِ.
•
(حفز)
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ صَلَّى فَجاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ» (٦).
أي: جَهَدَهُ وَعَلاهُ البُهْرُ.