مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
ارْتُثَّ (١): ادْفِنُونِي فِي ثِيابِي وَلا تَحُسُّوا عَنِّي تُرابًا» (٢).
أي: لا تَنْفُضُوهُ، ومنه: حَسُّ الدَابَّةِ: وهو أَنْ يَنْفُضَ عنها التُّرابَ بِالمِحَسَّةِ، وهي: الفِرْجَوْنُ.
وفي الحديثِ: «ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَفِيها مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهورِ دَوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ» (٣). هو إسْقاطُ التُّرابِ عَنْ ظُهُورِها.
وفي حديثِ لَقيطِ بنِ عامِرٍ (٤): «يَطَأُ أَحَدُكُمُ الجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ» (٥).
هذه كَلِمَةٌ يَقُولُها الإِنْسانُ إِذا أَصابَهُ الشَّيْءُ غَفْلَةً فَأَمَضَّهُ وَأَحْرَقَهُ كَالجَمْرَةِ تَسْقُطُ على يَدِهِ أو الجِراحَةِ تُصِيبُهُ.
وَحَكَى أبو زيد: ضَرَبْتُهُ فَما قالَ: حَسِّ وَلا بَسِّ - مَفْتُوحَةِ الأَوَّلِ مَكْسُورةَ الآخِرِ - (٦).
وفي حديثِ أَبِي رُهْمٍ الغِفارِيِّ (٧): «أَنَّهُ قَالَ فِي غَزاةِ تَبُوكٍ: بَيْنا أَنَا