Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حسر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ١١١

وَرُوِيَ مَكَانَ قَوْلِهِ بِالحَسَبِ: بَالنَّقْدِ الجَيِّدِ.

•

(حسد)

في الحديثِ: «لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ تَعَلَّمَ القُرْآنَ فَهُوَ يَقْرَؤُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مالًا فَهُو يُنْفِقُهُ» (١).

مَعْناهُ: لا يَحْسُنُ الحَسَدُ - لَوْ حَسُنَ فِي مَوْضِعٍ - إِلَّا فِي هَذَيْنِ.

والحَسَدُ: أَنْ يَرى الإِنْسانُ لأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ لَهُ وتُزْوَى عَنْ أَخِيهِ. وهو مَذْمُومٌ.

والغَبْطُ: أَنْ يَرَى النِّعْمَةَ فَيَتَمَنَّاها لِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَزُولَ عَنْ صاحِبِهِ (٢)، وهو مَحْمُودٌ.

•

(حسر)

في الحديثِ: «الحَسِيرُ لا يُعْقَرُ» (٣).

مَعْناهُ: لا يَجُوزُ لِلْغَازِي إِذا حُسِرَتْ دَابَّتُهُ أَنْ يَعْقِرَها وَيُعَرْقِبَها، مَخافَةَ أَنْ يَأْخُذَها العَدُوُّ، وَلَكِنْ يُسَيِّبُها.

يُقالُ (٤): حَسَرْتُ الدَّابَّةَ: إِذا أَتْعَبْتَها حَتَّى تَبْقَى.