Printed page ٣/ ١٠٩
فَاعْتَبَرَ الحَسَبَ. وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ:
فَقيلَ (١): هو الفَعالُ الحَسَنُ للرَّجُلِ، مَأْخُوذٌ من الحِسابِ إذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهُمْ عِنْدَ التَّفَاخُرِ.
فالحَسْبُ: العَدُّ. والحَسَبُ: المَعْدُودُ، كالعَدِّ والعَدَدِ والنَّقْضِ (٢) والنَّقَضِ والخَيْطِ والخَبَطِ.
وَلِلْحَسَبِ مَعْنًى آخَرُ: وهو عَدَدُ ذَوِي قَرابَتِهِ، سُمِّيَ حَسَبًا لِكَثْرَةِ عَدَدِهِم، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ: «أَنَّ وَفْدَ هَوازِنَ لَمَّا قَدِمُوا وَكَلَّمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَبْيِهِمْ. قالَ لَهُمْ: اخْتارُوا إِمَّا المالَ أَوْ السَّبْيَ. فقالُوا: أَما إِذْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ المالِ والحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتارُ الحَسَبَ» (٣). فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ.
فَسَمَّوا الأَوْلادَ والنِّسَاءَ: حَسَبًا.