مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
ومنه في حديثِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قالَ: «اجْتَمَعَ جَوارٍ فَأَرِنَّ (١) وَلَعِبْنَ الحُزُقَّةَ» (٢).
وهي ضَرْبٌ من اللَّعِبِ أُخِذَ من التَّحَزُّقِ، وهو التَّقَبُّضُ والتَّجَمُّعُ.
وفي الحديثِ: «كَأَنَّهما (٣) حِزْقانِ مِنْ طَيْرٍ» (٤).
أَيْ: جَمَاعَتانِ، والحِزْقُ والحَزِيقُ والحازِقَةُ: الجَماعَةُ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُرَقِّصُ الحَسَنَ أَوْ الحُسَيْنَ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَيْهِ عَلَى رِجْلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: حُزُقَّةٌ حُزُقَّةْ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةْ»
الحُزُقَّةُ: الذي يُقارِبُ الخَطْوَ إِذا مَشَى مِنْ ضَعْفِ بَدَنِهِ.
وَتَرَقَّ: أَي: ارْقَ، وَشَبَّهَهُ فِي صِغَرِهِ بِعَيْنِ البَقَّةِ (٥).
وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: الحُزُقَّةُ في غَيْرِ هَذا الضَّيِّقُ (٦). وَكَذِلَكَ الكُبُنَّةُ.
وَقالَ أبو عُبَيْدٍ: الحُزُقَّةُ: القَصِيرُ العَظِيمُ البَطْنِ الذي إذا مَشَى أَدارَ إِلْيَتَهُ (٧).