Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حرف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٨٦

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مِن الحُراضَةِ أَنْ يَضَعَ الكاتِبُ دَواتَهُ على يَسارِهِ (١).

أي: مِن الحُمْقِ.

فَالأَحْراضُ: الذينَ أَسْرَفُوا على أَنْفُسِهِمْ من ارْتِكابِ الكَبَائِرِ حَتَّى اسْتَوْجَبُوا عُقُوبَةَ اللهِ فَأَشْرَفُوا على الهَلاكِ.

وَمَعْنى قَوْلِهِ: «يُشارُ إِلَيْهِمْ بِالأَصَابِعِ». أي: اشْتَهَرُوا بِالشَّرِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرادَ بِذَلِكَ أَهْلُ الرِّياءِ وَالنِّفاقِ الذين شَهَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالصَّلاحِ وَأَضْمَرُوا في الباطِنِ خِلافَ ما أَظْهَروه حَتَّى أُشِيرَ إِلَيْهِم بِالأَصابِعِ.

وفي حديثِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ ما يَجِبُ فِيهِ العُشْرُ مِن الحُبُوبِ، فَذَكَرَ الإحْرِيضَ» (٢). قيلَ: هو العُصْفُرُ (٣).

•

(حرف)

في حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «آمَنْتُ بِمُحَرِّفِ القُلُوبِ» (٤).

أي: المُزِيغِ لَها المُزِيل.

وَقالَ بَعْضُهُمْ: المُحَرِّك.

وهو مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ فِي حَلِفِهِ: «لا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ» (٥).