Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حرض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٨٥

وَقِيلَ: الحَرَضُ: هو الفَسادُ فِي المَذْهِبِ والبَدَنِ والعَقْلِ. وَيُقالُ: إِنَّهُ حارِضَةُ قَوْمِهِ: أي فاسِدُهُمْ. وقيلَ في قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ (١). أي: حَتَّى تَهْرَمَ أَوْ تَمُوتَ.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أي: حَتَّى تَكونَ مُضْنًى مُدْنَفًا. وَيُقَالُ: رَجُلٌ حَرَضٌ وَحارِضٌ: إذا أَشْفَى على الهلاكِ (٢).

وفي حديثِ عَوْفِ بنِ مَالِكِ: «أَنَّهُ رَأَى مُحَلِّمَ (٣) بنَ جَثَّامَةَ فِي المَنامِ، فقالَ: وَجَدْنا رَبَّا رَحِيمًا غَفَرَ لَنا. فقالَ: أَكُلُّكُمْ؟ فقالَ: كُلُّنا غَيْرَ الأَحْراضِ. قلتُ: وَمَنِ الأحْراضُ؟. قال: الذينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالأَصابِعِ» (٤).

الأَحْراضُ: جَمْعُ الحَرَضِ، وهو المَهْزُولُ مِن المَرَضِ كَما ذَكَرْنَاهُ.

والحارِضُ: الرَّجُلُ السَّاقِطُ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: رَجُلٌ حارِضَةٌ لِلأَحْمَقِ (٥).