Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حدل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٦١

ومِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (١)

وَإِنَّمَا خَصَّ الأُمَّ بِالتَّسْمِيَةِ، لأَنَّ أَبا طالِبٍ كانَ غَائِبًا (٢) عَنْ مَوْلِدِهِ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ - فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ - أَسَدًا بِاسْمِ أَبيها لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ أبو طالِبٍ كَرِهَهُ فَسَمَّاهُ عَلِيًّا.

•

(حدق)

في حديثِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إنَّ أَهْلَ هذه الأَمْصارِ نَزلوا في مِثْلِ حَدَقَةِ البَعِيرِ مِن العُيُونِ العِذابِ» (٣).

أَرادَ بذلكَ: كَثْرَةَ مِياهِهِمْ وَخِصْبِهِم وَأَنَّ ذلك عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ دَائِمٌ، وَشَبَّهَهُ بِحَدَقَةِ البَعِيرِ لأَنَّ المُخَّ لا يَبْقَى في جَسَدِ البعِيرِ بقاءَهُ في العَيْنِ والسُّلامَى.

•

(حدل)

وفي بَعْضِ الأَحاديثِ: «القُضاةُ ثَلَاثَةٌ … وَذَكَرَ مِنْهُمْ: رَجُلٌ عَلِمَ فَحَدَلَ، فَذَلِكَ الذي يُهْلِكُ النَّاسَ وَيُهْلِكُ نَفْسَهُ» (٤).