مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُقالُ: ناقَةٌ حِدْبارٌ وَحِدْبِيرٌ، وهي التي بَدَا عَظْمُ ظَهْرِها، وَنَشَزَتْ حَراقِفُها مِن الهُزالِ.
أَرَادَ أَنَّهُ يُرِيهِ مَا يُؤْذِيهِ وَيُتْبِعُهُ، كَمَنْ يَرْكَبُ دَابَّةً مَهْزُولَةً يَتَأَذَّى بِعِظَامِهَا مِنْ هُزالِها.
•
(حدث)
في الحديثِ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» (١).
مَعْنَاهُ: مَنِ ابْتَدَعَ فيها بِدْعَةً لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا، أَوْ اسْتَحَلَّ مِنْهَا مَا حَرَّمَهُ ﷺ مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ. ذَكَرَ ذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي إِثْبَاتِ حُرْمَتِهَا.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: مَن ارْتَكَبَ فيها ما يُوْجِبُ الحَدَّ عَلَى صاحِبِهِ أو آوَى مَن الْتَّجَأَ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ حَدٌّ فَلَا يَسْقُطُ الحَدُّ عَنْهُ، كَمَنِ الْتَجَأَ إِلَى مَكَّةَ.
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي اسْتِيفَاءِ ذَلِكَ فِي الحَرَمِ خِلافٌ (٢).