Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حجي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٤٩

والأَصْلُ في الكَلِمَةِ ما ذَكَرْناهُ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كانَ ﷺ على الحُجُونِ كَئيبًا لَمَّا آذَاهُ المُشْرِكُونَ» (١).

الحَجُونُ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجاجٌ. وقالَ بَعْضُهُمْ: هو مَكَّةُ.

وقيلَ: هو الجَبَلُ المُشْرِفُ بِحِذاءِ المَسْجِدِ، الذي يَلِي شِعْبَ الجَزَّارِينَ (٢)، إلى ما بَيْنَ الحَوْضَيْنِ في حائِطِ عَوْفٍ وَبُيُوتِ ابنِ الصَّيْقَلِ (٣).

•

(حجي)

في حديثِ عبد اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ هَمْدانَ مِن أَحْجى حَيٍّ، يَمُوتُ أَحَدُكُمْ فَلا يَتْرُكُ عَصَبَةً، فإذا كانَ كَذَلِكَ فَلْيُوصِ بِمالِهِ كُلِّهِ» (٤).

قالَ الخَطَّابِيُّ: «قَوْلُهُ: «مِنْ أَحْجى» أي: مِنْ أَجْدَرِ ومِنْ أَوْلَى، يُقالُ: أَحْجِ بِذَلِكَ وأَحْرِ بِهِ وَأَقْمِنْ وَأَجْدِرْ: كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ» (٥).

وقالَ آخرون: هو مِن الحِجَى وهو العَقْلُ.

مَعْناهُ: إِنَّكُمْ أَعْقَلُ الأَحْياءِ، والعَقْلُ مُوجِبُ ذَلِكَ، كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ بُطْلانَ الوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِن الثُّلُثِ إِنَّما هُو لِحَقِّ الوَرَثَةِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ وَرَثَةٌ فَلَهُ