مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
شافٍ، حَتَّى رَأَيْتُ في بَعْضِ الكُتُبِ أَنَّ زِرَّ الشَّيْءِ: أَصْلُهُ، فَاسْتَنْبَطْتُ مِنْهُ أَنَّهُ أَرادَ بِالحَجَلَةِ: القَبَجَةَ، وَزِرُّها بَيْضُها الذي هو أَصْلُها (١)، إذْ في بَعْضِ الرِّواياتِ «مِثْلُ بَيْضِ الحَمامَةِ» (٢).
فَبِدَلالَةِ هذه اللَّفْظَةِ ظَهَرَ وَجْهُ ما اسْتَنْبَطْتُهُ. واللهُ أَعْلَمُ.
•
(حجم)
وفي الحديثِ: «إِنَّ المَرْأَةَ لا تَلْبَسُ رِقَاقَ الثِّيابِ حَتَّى لا تَصِفَ حَجْمَ عِظامِها» (٣).
قالوا: الحَجْمُ عِنْدَ العَرَبِ: النَّشُوزُ والنُّتُوءُ.
أَرادَ: لا يَلْتَصِقُ الثَّوْبُ بِبَدَنِها فَيَحْكِي ما نَشَزَ ونَتَأَ مِن عِظامِها وَلَحْمِها، لأَنَّ ذَلِكَ إِذا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الواصِفِ لَها بِلِسانِهِ.
•
(حجن)
وفي الحديثِ: «تُوْضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ القِيامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ المِغْزَلِ» (٤).