مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديثِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامِي كَطعامِ الحَجَلِ» (١).
الحَجَلُ: القَبَجُ يَأْكُلُ الحَبَّةَ بَعْدَ الحَبَّةِ لا يَجِدُّ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ غَيْرُ جَادِّينَ في إجابَتِي حِينَ أَدْعُوهُمْ إلى الإسْلامِ وَلا يَدْخُلُ مِنْهُم في دِينِ اللهِ إِلَّا الواحِدُ بَعْدَ الواحِدِ (٢).
وفي حديثِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: «فَنَظَرْتُ إلى خاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلِ زِرِّ الحَجَلَةِ» (٣).
الحَجَلَةُ: السِّتْرُ الذي يُعَلَّقُ مِن البَيْتِ.
والزِّرُّ: مِن زِرِّ القَميصِ. وَكَأَنَّ الخاتَمَ كالثَّآليلِ (٤)، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّهُ كالزِّرِّ الذي يُوضَعُ على السُّتُورِ يَدْخُلُ بَعْضُهُ في البَعْضِ.
قالَ الشَّيْخُ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ بَعْدُ -: فَراجَعْتُ فِيهِ جَمَاعَةً مِن العُلَماءِ فَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِما يُقْنِعُ، وَراجَعْتُ الكُتُبَ فَلَمْ أَعْثُرْ عَلى تَفْسِيرٍ