Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (حتف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٣/ ٣١

وفي الحديثِ: «أَنَّ أَسْلَمَ مَوْلى عُمَرَ كانَ يَأْتِيهِ بِالصَّاعِ مِن التَّمْرِ فَيَقُولُ: يا أَسْلَمُ حُتَّ عَنْهُ قِشْرَهُ» (١).

أي: حُكَّهُ وَنَحِّهِ عَنْهُ وَنَقِّهِ.

•

(حتف)

وفي الحديثِ: «وَمَنْ ماتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مُجَاهِدًا فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله» (٢).

وهو أَنْ يَمُوتَ عَلى فِراشِهِ مِن غَيْرِ قَتْلٍ ولا غَرَقٍ ولا سَبُعٍ.

وهو مِن فَصيحِ كَلَامِهِ ﷺ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ غَيْرِهِ.

وقيلَ: إنَّما قِيلَ ذَلِكَ لأَنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ بِتَنَفُسِهِ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، غُلِّبَ أَحَدُ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ وهو الأَنْفُ على الفَمِ لِتجاوُرِهما.

وَمِنْهُ ما رُوِيَ عَن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ (٣) في السَّمَكِ: «ما ماتَ مِنْها حَتْفَ أَنْفِهِ فلا تَأْكُلْهُ» (٤). يَعْنِي: الطَّافي.

والحُكْمُ عَلَى خِلافِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَنا مَيْتَتَانِ وَدَمانِ، أَمَّا