Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (جوف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٤١٥

الرَّضِيعَ، الذي يَجُوعُ ولا يُدَاوَى جُوعُهُ إِلَّا بِاللَّبَنِ، فَأَمَّا إِذا وَصَلَ اللَّبَنُ إلى ال

جَوْفِ

لا فِي زَمانِ الرَّضاعِ فَلا تَثْبُتُ الحُرْمَةُ بِهِ.

• (جوف) في الحديث: «الاسْتِحْياءُ مِن اللهِ أَنْ لا تَنْسَوا الجَوْفَ وَمَا وَعَى والرَّأْسَ وَمَا احْتَوى» (١).

قِيلَ: أَرادَ بِالجَوْفِ: البَطْنَ وَالفَرْجَ؛ كَما قالَ في الحديثِ الآخَرِ: «إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيْكمْ الأَجْوَفانِ» (٢).

وَقيلَ: «الجَوْفُ هو: القَلْبُ، وَما وَعَى مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ - تعالى - بِجلالِهِ، والعِلْمُ بِحَرامِهِ وَحَلالِهِ».

وَالمُرادُ بِالرَّأْسِ: ما فِيهِ من السَّمْعِ والبَصَرِ واللِّسانِ. وَقِيلَ: هُو الدِّماغُ بِما يَحْويهِ.

وَخَصَّهُما لأَنَّهُما مَجْمَعُ العَقْلِ وَمَسْكَنُهُ.

وَفي حديثِ حُذَيْفَةَ: «تَرَكَنا ﷺ وَما مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّشَ عَن