Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ثوب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٢٣٥

فصل الثاء مع الواو

•

(ثوب)

في الحديث: «الْمَيِّتُ يُحْشَرُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا» (١).

يُحْتَمَلُ فِي تَأْوِيلِهِ وَجْهَان:

أحدهما: أَنَّهُ يُحْشَرُ فِي كَفَنِهِ الَّذِي كُفِّنَ فِيهِ عَلَى ظَاهِرِهِ، ثُمَّ يُحْشَرُ إِلَى الْمَوْقِفِ عَارِيًا، لِقَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرلًا» (٢).

والثّاني: أَنَّهُ أَرَادَ بِالثِّيَابِ الْعَمَلَ الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَيُخْتَمُ لَهُ بِهِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ: «يُبْعَثُ الْمَرْءُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ» (٣).

وقد قيل في قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤] أَيْ وَعَمَلَكَ (٤) فَأَصْلِحْ، وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ. والله أَعْلَمُ.

وفي الحديث: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» (٥).

أَيْ دُعِيَ إِلَيْهَا، وَالْأَصْلُ فِي التَّثْوِيبِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ فَزِعًا