مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديث عوف بن مالك أنه سَأَلَهُ ﷺ عَنِ الإِمَارَةِ فقال: «أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَثِنَاؤُهَا نَدَامَةٌ، وَثِلَاثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ عَدَلَ» (١).
ثِنَاؤُهَا: أَي ثَانِيهَا، وَثِلَاثُهَا: أَيْ ثَالِثُهَا.
وفي حديث عبد الله بن عمر: «وَمِنْ (٢) أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقْرَأَ الْمَثْنَاةُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ لَا تُغَيَّرُ، قِيلَ؛ وَمَا الْمَثْنَاةُ؟ قَالَ: مَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللهِ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): «سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْكُتُبِ الْأُولَى عَنِ الْمَثْنَاةِ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَسَمُّوهُ الْمَثْنَاه، أَحَلُّوا فِيهِ مَا شَاءُوا، وَحَرَّمُوا مَا شَاءُوا عَلَى خِلَافِ كِتَابِ اللَّهِ ﷿».