مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
نَجَتْ، وَلَمْ تَهْلِكْ فَذَلِكَ مَثَلُ الْمُقْتَصِدِ فِي أَخْذِ الدُّنْيَا يَجْمَعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَيُعْطِي حَقَّهُ، وَيَنْجُو مِنْ وَبَالِ عَاقِبَتِهِ» (١).
فقوله ثَلَطَتْ: معناه خَرَجَ مِنْهَا رَجِيعُهَا عَفْوًا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لِاسْتِرْخَاءِ ذَاتِ بَطْنِهَا، فَيَبْقَى نَفْعُهَا، وَيَخْرُجُ فُضُولُهَا وَلَا تَتَأَذَّى بِهَا، بِخِلَافِ الْمُسْتَكْثِرِ مِنَ الْأَكْلِ الَّذِي يَتَأَذَّى بِمَا أَكَلَهُ وَيَبْقَى فِي وَبَالِهِ.
•
(ثلغ)
وفي الحديث: «أَنَّهُ قَالَ غَدَاةَ يَوْمٍ: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، فَانْطَلَقَا بِي «وَذَكَرَ الرُّؤْيَا إِلَى أَنْ قَالَ»: فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ» (٢).
معناه: يَشْدَخُهُ وَيَكْسِرُهُ.
ومنه في الحديث: «إِذَنْ يَثْلَغُوا رَأْسِي كَمَا تُثْلَغُ الْخُبْزَةُ» (٣)
قَالَ شِمْرُ: «الثَّلْغُ: فَضْخُكَ الشَّيْءَ الرَّطْبَ بِالشَّيْء الْيَابِسِ حَتَّى يَنْشَدِخَ، وَالْفَضْخُ والثَّلْغُ والشَّدْخُ بِمَعْنىً وَاحِدٍ».