مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الثاء مع الغين
•
(ثغب)
في حديث ابن مسعود: «مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِثَغَبٍ ذَهَبَ صَفْوُهُ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ» (١).
الثَّغَبُ: الْمَوْضِعُ المُطْمَئِنُّ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَجَمْعُهُ ثِغْبَانٌ. وقوله: غَبَرَ أَيْ: بَقِيَ، وَالْغَابِرُ: الْبَاقِي.
وفي حديث زيادٍ: «رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلَالَةٍ مِنْ مَاءِ ثَغَبٍ» (٢) وهو ما ذكرناه.
ومنه الحديث أيضًا: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَمِنْهَا ثَغِبَةٌ (٣) قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَمِنْهَا كَذَا، وَمِنْهَا كَذَا» (٤).
الثَّغِبَةُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي الجِبَالِ، وَهُوَ الثَّغَبُ الَّذِي ذكرناه وقد يُسَكَّنُ فَيُقَال ثَغْبٌ وَجَمْعُهُ ثِغَابٌ وَأَثْغَابٌ.