مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الثاء مع الطاء
•
(ثطى)
في الحديث: «أن جارية ترقص صبيًا لها وتقول:
ذُؤَالَ يا ابْنَ الْقَرْمِ يا ذُؤَالَهْ … تمشي الثَّطى وتجلس الهَبَنْقَعَهْ (١)
الثَّطى: إفراطُ الْحُمْقِ. يقال: رَجُلُ بَيِّنُ الثَّطَى، أَرَادَتْ أَنَّهُ يَمْشِي مَشْيَ الحَمْقَى.
والعرب تقول للجاهل: «فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ مِنْ ثَطَاتِهِ قَطَاتَهُ مِنْ لَطَاتِهِ» (٢) القَطَاةُ مِنَ الْفَرَسِ: مَقْعَدُ الرِّدْفِ. اللَّطَاةُ: الدَّائِرَةُ فِي وَسَطِ جَبْهَتِهِ.
ويقال إِنَّ الثَّطَى مِنَ الثَّأطَةِ، وَهِيَ الْحَمْأَةُ؛ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْأَحْمَقِ الْمُفْرِطِ فِي الْحُمْقِ: «ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بِمَاءٍ» (٣). يُرِيدُونُ أَنَّهُ حَمْأَةٌ صُبَّ عَلَيْهَا مَاءٌ فَازْدَادَتْ فَسَادًا والأَصْلُ أَنْ يُقَالَ: ثَئِطٌ: بَيِّنُ الثَّأَطِ، فَأَخَّرُوا الْهَمْزَةَ وَخَفَّفُوهَا (٤) حِينَ صَارَتْ آخِرًا وَقَدَّمُوا الطَّاءَ، فَكَأَنَّهُ مِنَ المُقْلُوبِ.