Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ثرى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٢٠٦

أَي الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ تَكَلُّفًا وَخُرُوجًا عَنِ الْحَقِّ. يقال عَيْنٌ ثَرْثَارَةٌ، أَيْ وَاسِعَةُ الْمَاءِ.

• (ثرى) في الحديث: «أَنَّهُ دَعَى فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فأمر به فثُرِّي فَأَكَلَ» (١).

ثُرِّي:

أَيْ بُلِّلَ، يُقَالُ: ثَرَّى يُثَرِّي تَثْرِيَةً، إِذَا بَلَّ التُّرَابَ.

ويُقَالُ: ثَرِّ الْمَكَانَ، أَيْ: رُشَّهُ. وَأَصْلُ الثَّرَى النَّدَى. ولذلك قيل لِلْعَرَقِ ثَرىً وفي حديث ابن عمر: «أَنَّهُ كَانَ يُقْعِي، وَيُثرِّي فِي الصَّلَاةِ» (٢).

أَيْ: يُغْضِي بِيَديْه (٣) إِلى الثَّرَى بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، كَأَنَّهُ لَا يَرْفَعُهُمَا مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ أَقْعَى فَعَلَ كَذَلِكَ (٤).

وفي حديث أمِّ زَرْعٍ: «وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا» (٥)

أرادت (٦) الْإبل الكثيرة، والثَّرَى: الكثير من المال وغيره.