مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(تمم)
في الحديث «أَنَّهُ ﷺ قال: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا، أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي» (١).
ومنه في حديث عبد الله: «إِنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى مِنَ الشِّرْكِ» (٢).
التَّمِيمَةُ: خَرَزَةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعَلِّقُهَا فِي الْعُنُقِ وَالْعَضُدِ، تَسْتَرْقِي بِهَا، وَيُظَنُّ أَنَّهَا تَدْفَعُ عَنِ المَرْءِ الْعَاهَاتِ، وَبَعْضُهُمْ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْمَنِيَّةَ حِينًا فَنُهِيَ عَنْهُ لِهَذَا.
كما في الحديث الآخر: «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» (٣).
فَأَمَّا التَّعَاوِيذُ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ - تعالى -، وآيَاتُ الْقُرْآنِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ (٤).
وَالرُّقَى الْمَكْرُوهَةُ مَا كَانَ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِيَّةِ.
وفي حديث سليمان بن يسار: «الْجَذَعُ التَّامُ التَّمَمُ يُجْزِئُ» (٥).
التَّمَمُ: التَّامُّ، وَأَصْلُهُ تَمَّ فَأَظْهَرُوا الْمِيمَيْنِ لَمَّا (٦) رَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ. يقال: تَامُّ وَتَمٌّ وَتِمٌّ.