مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل التاء مع الميم
•
(تمر)
في حديث علي ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ، وَتَتْمِيرِ (١) وَحْشٍ».
وَهُوَ قَدِيدُ لَحْمِ الْوَحْشِ وَصَفِيفُهُ.
ومنه في حديث إبراهيم: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالتَّتْمِيرِ بَأْسًا» (٢).
أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّدَهُ الْمُحْرِمُ، يقال تَمَّرْتُ اللَّحْمَ تَتْمِيرًا.
وفي حديث سعدٍ ﵁ أَنَّ عمرو بن معدي كرب قال فيه: «إِنَّهُ عَرَبِيٌّ فِي نَمِرَتِهِ، نَبَطِيٌّ فِي حِبْوَتِهِ، أَسَدٌ فِي تَامُورَتِهِ» (٣).
قيل التَّامُورَةُ: عَرِينُ الْأَسَدِ، وَأَصْلُهُ الصَّوْمَعَةُ، أَراد أَنَّهُ أَسَدٌ فِي شَجَاعَتِهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَوْمَعَتِهِ.
وقيل التَّامُورُ: عَلَقَةُ الْقَلْبِ، أراد أَنَّهُ أَسَدٌ فِي شِدَّةِ قَلْبِهِ وَشَجَاعَتِهِ.
وروى: أَسَدٌ في ناموسته (٤). فَإِنْ صَحَّ فهو مَكْمَنُ (٥) الصَّائِدِ، شُبِّهَ بِهِ مَوْضِعُ الْأَسَدِ.