مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
بَنِي
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا. إِلى آخره.
أُبَيْنِيَّ: أَصْلُهُ الأُبَيْنُونَ. وهو تصغيرُ البنين على غير القياس؛ لأَنَّ القياسَ أَنْ يُصَغَّرَ الْوَاحِدُ وَيُزَادَ عليه الواوُ والنُّونُ، فيقال: بُنَيُّون؛ لأَنَّ أَصْلَ الابْنِ بَنَوٌ، ويقال في التَّصْغِير: بُنَيّ، وجمعه بُنَيُّون، كما قالوا (١): ظُرَيِّفُون، وَشُوَيْعِرُونَ، إِلَّا أَنَّهُمْ زادوا الأَلِفَ فِي أَوَّلِهِ على غير قياس. وقيل إِنَّهُمْ زادوها كما زادوا في أَوَّلِ ابْنٍ، وَلَمْ يَرُدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ في هذه الحالةِ، فَتُحْذَفَ منه الهمزة، فَأَمَّا الْوَاحِدُ فَرَدُّوا تَصْغِيرَهُ إِلَى الأَصْلِ، وحذفوا الهمزةَ مِنْهُ.
وفي الحديث: أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الثَّغْرِ فَقَالَ: «هَلْ شَرِبَ الْجَيْشُ فِي الْبُنَيَّاتِ الصَّغَارِ. قَالَ (٢): لَا، إِنَّ الْقَوْمَ لَيُؤْتَوْنَ بِالإِنَاءِ فَيَتَدَاوَلُونَهُ حَتَّى يَشْرَبُوهُ كُلُّهُمْ» (٣). الْبُنَيَّاتُ هَاهُنَا: الأَقْدَاحُ الصِّغَارُ.
• (بني) وفي حديث عائشة ﵂: «مَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَتَّقِي الْأَرْضَ بِشَيْءٍ إِلَّا فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ أَلْقَيْنَا تَحْتَهُ بِنَاءً» (٤) هُوَ النَّطْعُ (٥)، وَالْمَشْهُورُ الْمِبْنَاةُ. يقال